مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
470
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
يزيد يضمّ الكوفة إلى ولاية ابن زياد وكان النّعمان بن بشير الأنصاريّ على الكوفة في آخر خلافة معاوية ، فهلك وهو عليها ، فخاف يزيد أن لا يقدم النّعمان على الحسين ، فكتب إلى عبيد اللّه بن زياد بن أبي سفيان ! وهو على البصرة ، فضمّ إليه الكوفة ، وكتب إليه بإقبال الحسين إليها ، فإن كان لك جناحان ، فطر حتّى تسبق إليها . ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 65 - مثله ابن عساكر ، مختصر ابن منظور ، 27 / 58 قال : فبلغ ذلك يزيد ، فأراد أن يعزله . فقال لأهل الشّام : أشيروا عليّ ، من أستعمل على الكوفة ؟ فقالوا : أترضى برأي معاوية ؟ قال : نعم . قالوا : فإنّ الصّكّ بإمرة عبيد اللّه ابن زياد على العراقين قد كتبه في الدّيوان . قال : فاستعمله على الكوفة . ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة ، 2 / 4 فكتب يزيد إلى عبيد اللّه بن زياد بن أبي سفيان بولاية الكوفة إلى ما كان يلي من البصرة ، وبعث بكتابه في ذلك مع مسلم بن عمرو الباهليّ - أبي قتيبة بن مسلم - وأمر عبيد اللّه بطلب ابن عقيل ، ونفيه إذا ظفر به أو قتله ، وأن يتيقّظ في أمر الحسين بن عليّ ، ويكون على استعداد له . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 2 / 335 ، أنساب الأشراف ، 2 / 78 وحدّثني عبد اللّه بن صالح المقرئ ، عن أبي زبيد ، عن أبي حصين ، قال : بلغ يزيد بن معاوية أنّ الحسين عليه السّلام يريد الخروج إلى الكوفة فغمّه ذلك ، وساءه ، فأرسل إلى سرجون مولاهم - وكان كاتبه وأنيسه - فاستشاره فيمن يولّيه الكوفة ، فأشار بعبيد اللّه ابن زياد . فقال : إنّه لا خير عنده . قال : أرأيت لو كان معاوية حيّا فأشار عليك به أكنت تولّيه ؟ قال : نعم . قال : فهذا عهد معاوية إليه بخاتمه ، وقد كان ولّاه فلم يمنعني أن أعلمك ذلك إلّا معرفتي ببغضك له . فأنفذه إليه ، وعزل النّعمان بن بشير ، وكتب إليه : أمّا بعد ، فإنّ الممدوح مسبوب يوما ، وإنّ المسبوب ممدوح يوما ، وقد سمّي بك يوما إلى غاية أنت فيها كما قال الأوّل :